نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٤:م١٧
شرح المفردات :
والبرد : برد الهواء، وقد يراد النوم، ومن أمثالهم " منع البردُ البردَ " أي أصابه من شدة البرد ما منعه النوم، ولا شرابا : أي شرابا يسكن عطشهم ويزيل الحرقة عن بواطنهم، والحميم : الماء الحار المغلى، غساقا : أي قيحا وصديدا وعرقا دائم السيلان من أجسادهم.
ثم بين أحوالهم فيها فقال :
لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا*إلا حميما وغساقا أي لا يذوقون في جهنم بردا يبرد حر السعير عنهم إلا الغساق، ولا شرابا يرويهم من شدة العطش إلا الحميم، فهم لا يذوقون مع شدة الحر ما يكون فيه راحة من ريح باردة، أو ظل يمنع من نار، ولا يجدون شرابا فيسكن عطشهم، ويزيل الحرقة من بواطنهم، ولكن يجدون الماء الحار المغلى، وما يسيل من جلودهم من الصديد والقيح والعرق، وسائر الرطوبات المستقذرة.
والخلاصة : إنهم لا يذوقون فيها شرابا إلا الحميم البالغ الغاية في السخونة، أو الصديد المنتن، ولا بردا إلا الماء الحار المغلى.
تفسير المراغي
المراغي