إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (١١)
إِذْ يُغَشّيكُمُ بدل ثانٍ من إِذْ يَعِدُكُمُ أو مصوب بالنص راو باضمار اذكر بغشيكم مدني النعاس النوم والفاعل هو الله على القاءتين يغشاكم النعاس مكى وأبو عمرو أمنة مفعول له أي إذ تنعسون أمنة بمعنى أمناً أي لأمنكم أو مصدر أي فأمنتم أمنة فالنوم يزيح الرعب ويريح النفس مِنْهُ صفة لها أى امته حاصلة لكم من الله وَيُنَزّلُ بالتخفيف مكي وبصرى وبالتشديد غيرهم {عليكم من
السماء ماء} مطار لّيُطَهّرَكُمْ بِهِ بالماء من الحدث والجنابة وَيُذْهِبَ عنكم رجز الشيطان وسوسته الهم وتخويفه إياهم من العطش أو الجنمابة من الاحتلام لأنه من الشيطان وقد وسوس إليهم أن لا نصرة مع الجنابة وَلِيَرْبِطَ على قلوبكم بالصب وَيُثَبّتَ بِهِ الأقدام أي بالماء إذ الأقدام كانت تسوح في الرمل أو بالربط لأن القلب إذا تمكن فيه الصبر يثبت القدم في مواطن القتال
صفحة رقم 635مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو