ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قَوْلُهُ تَعَالَى: بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهَ
٨٩٠٢ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: بِغَضَبٍ يَقُولُ: اسْتَوْجَبُوا سَخَطًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
٨٩٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ تَحْرِيضًا لَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ لِئَلا يَنْكُلُوا عَنْهُمْ إِذَا لَقُوهُمْ، وَقَدْ وَعَدَهُمُ اللَّهُ مَا وَعَدَهُمْ.
٨٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ فَهَذَا يَوْمَ بَدْرٍ خَاصَّةً، كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ لِيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ وَهُوَ أَوَّلُ قِتَالٍ قَاتَلَ فِيهِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
٨٩٠٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ لأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ قَالَ هَذَا قَتَلْتُ يَعْنِي فُلانًا، وَقَالَ هَذَا: قَتَلْتُ: يَعْنِي فُلانًا.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رمى
[الوجه الأول]
٨٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ الْعَامِرِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِي عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ سَمِعْنَا صَوْتًا وَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ كَأَنَّهُ صَوْتُ حَصَاةٍ وَقَعَتْ فِي طَسْتٍ، وَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِتِلْكَ الْحَصَيَاتِ فَانْهَزَمُوا فَذَلِكَ فقول اللَّهِ: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا «٢»

(١). التفسير ١/ ٢٥٩.
(٢). قال ابن كثير: غريب من هذا الوجه ٣/ ٥٧١. [.....]

صفحة رقم 1672

٨٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكَ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَلَنْ تُعْبَدَ فِي الأَرْضِ أَبَدًا، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ- عَلَيْهِ السَّلامُ: خُذْ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَرَمَى بِهَا فِي وَجْهِهِمْ، فَمَا بَقِيَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَحَدٌ إِلا أَصَابَ عَيْنَهُ وَمُنْخَرَيْهِ وَفَمَهُ تُرَابٌ مِنْ تِلْكَ الْقَبْضَةِ فَوَلُّوا مُدْبِرِينَ.
٨٩٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَصْبَغُ أَنْبَأَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ قَالَ: هَذَا يَوْمُ بَدْرٍ، أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَلاثَ حَصَيَاتٍ، فَرَمَى بِحَصَاةٍ فِي مَيْمَنَةِ الْقَوْمِ وَحَصَاةٍ فِي مَيْسَرَةِ الْقَوْمِ، وَحَصَاةٍ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَقَالَ: شَاهَتِ الْوجُوهُ فَانْهَزَمُوا فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رميت ولكن الله رمى
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٩١٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَخَذَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَرْكُضُ فَرَسَهُ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاعْتَرَضَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْخِرُوا، فَاسْتَأْخَرُوا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرْبَتَهُ فِي يَدِهِ فَرَمَى أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ وَكَسَرَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلاعِهِ، فَرَجَعَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ إِلَى أَصْحَابِهِ ثَقِيلاً فَاحْتَمَلُوهُ حَتَّى وَلَّوْا قَافِلِينَ فَطَفِقُوا يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ، فَقَالَ أُبَيُّ حِينَ قَالُوا ذَلِكَ لَهُ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ بِالنَّاسِ لَقَتَلْتهُُمْ أَلَمْ يَقُلْ: إِنِّي أَقَتَلُكَ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؟ فَانْطَلَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ يَتَغَشَّوْنَهُ حَتَّى مَاتَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَدَفَنُوهُ. قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: وَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ عَزَّ وَجَلَّ وما رميت إذ رميت الْآيَةَ «١»
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٩١١ - حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ- يَعْنِي عَبْدَ الْقُدُّوسِ بْنَ الْحَجَّاجِ- ثنا صَفْوَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ يَوْمَ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ دَعَا بِقَوْسٍ فَأَتَى بِقَوْسٍ طَوِيلَةٍ فَقَالَ: جِيؤُونِي بِقَوْسٍ غَيْرَهَا فجاؤه

(١). قال ابن كثير: قولان غريبان جدا ٣/ ٥٧١.

صفحة رقم 1673

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية