يتجه الخطاب هنا إلى الكافرين فقد قال أبو جهل :«اللهُمَّ أيُّنا كانَ أقطع للرحم، وآتى بما لا يعرف فأَحْنِهِ الغداة » ويعني بذلك الرسول الكريم، وقوله :«كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد » ومعنى أحْنِهِ أَمِتْهُ. يعني اجعله ينحني ويسقط على الأرض.
إن تستفتحوا فتطلبوا من الله أن يفتح بينكم، وبين المسلمين، وأن يُهلك أضلَّ الفريقين وأقطعَهُا للرحم فقد استجاب الله، فجعل النصر للمسلمين، والهزيمة عليكم.
وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وعلى ضوء هذه الحقيقة، يرغِّبهم الله في الانتهاء عما هم فيه من الشرك والكفر ومحاربة الله ورسوله وأن تعودوا للاعتداء نعدْ عليكم بالهزيمة.
وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ لن تغنَي عنكم جماعتكم المجتمعة على الإثم شيئا، ولو كان عددها كثيرا، وماذا تفعل الكثرة إذا كان الله في جانب المؤمنين !
وأَنَّ الله مَعَ المؤمنين إذا صدقوا وأخلصوا لله وللرسول، وقاموا بواجبهم، ونصروا الله ورسوله.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان