ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

(١٩) - قَالَ أَبُو جَهْلٍ فِي بِدْءِ المَعْرَكَةِ: (اللَّهُمَّ أقْطَعُنَا لِلرَّحْمِ، وَآتَانَا بِمَا لاَ نَعْرِفُ، فَأَحِنْهُ الغَدَاةَ). فَكَانَ هُوَ المُسْتَفْتِحَ بِاللهِ وَالمُسْتَنْصِرَ بِهِ. وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ قُرَيْشاً، قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إلَى بَدْرٍ، طَافَتْ بِالكَعْبَةِ وَأَخَذَتْ بِأَسْتَارِهَا، فَاسْتَنْصَرُوا بِاللهِ وَقَالُوا: (اللَّهُمَّ انْصُرْ أَعَلَى الجُنْدَينِ، وَأَكْرِمَ الفِئَتَينِ، وَخَيْرَ القَبْلَتَيْنِ). فَرَدَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الآيَةِ وَمَعْنَاهَا: إِنْ تَسْتَنْصِرُوا بِاللهِ، وَتَسْتَحْكِمُوهُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَعْدَائِكُمُ المُؤْمِنِينَ، فَقَدْ جَاءَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ. وَإِنْ تَنْتَهُوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ بِاللهِ، وَالتَّكْذِيبِ لِرَسُولِهِ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَإِنْ عُدْتُمْ إلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيهِ مِنَ الكُفْرِ وَالضَّلاَلِ وَمُحَارَبَةِ النَّبِيِّ وَالمُؤْمِنينَ وَعَدَاوَتِهِمْ، نَعُدْ لَكُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الوَقْعَةِ، وَلَنْ تَنْفَعَكُمْ وَلَنْ تُفِيدَكُمْ (تُغْنِي عَنْكُمْ) جُمُوعُكُمْ شَيْئاً، وَلَنْ تُحَقِّقَ لَكُمُ النَّصْرَ، فَإِنَّ اللهَ مَعَ رَسُولِهِ وَمَعَ المُؤْمِنِينَ، وَمَنْ كَانَ مَعَ اللهِ فَلاَ غَالِبَ لَهُ.
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا - إِنْ تَطْلُبُوا النَّصْرَ لإِحْدَى الفِئَتَينِ.

صفحة رقم 1180

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية