قوله تعالى : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين
قال النسائي : أنا عبيد بن سعيد بن إبراهيم بن سعد، نا عمي، نا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال : حدثني عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال : كان المستفتح يوم بدر أبو جهل، وإنه قال حين التقى القوم : اللهم أينا كان أقطع للرحم، وآتى لما لا نعرف فافتح الغد، وكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح .
( التفسير ١/٥١٨ ح ٢٢١ )، وأخرجه أحمد ( المسند ٥/٤٣١ )، والطبري ( التفسير ١٣/٤٥٢ ح ١٥٨٣٩ )، وابن أبي حاتم ( التفسير الأنفال/١٩ ح ١٨٣ )، والحاكم ( المستدرك ٢/٣٢٨ ) من طرق عن ابن شهاب به. قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وعند هؤلاء جميعا : " فأحنه الغداة " وفي إسناده عبد الله بن ثعلبة له رؤية ولم يثبت له سماع، وله شاهد أخرجه الطبري بسنده الحسن من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : لما اصطف القوم قال أبو جهل : الله أولانا بالحق فانصره.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ، يعني بذلك المشركين : إن تستنصروا فقد جاءكم المدد.
وانظر سورة البقرة آية ( ٨٩ ) وفيها يستفتحون : يستنصرون.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن مجاهد قوله : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح قال : كفار قريش في قولهم : ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه !. ففتح بينهم يوم بدر.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي : وإن تعودوا نعد إن تستفتحوا الثانية، نفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين ، محمد وأصحابه.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين