ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)
يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ وحد الضمير أيضاً كما وحده فيما قبله لأن استجابة رسول الله ﷺ وسلم كاستجابته والمراد بالاستجابة الطاعة والامتثال وبالدعوة البعث والتحريض لِمَا يُحْيِيكُمْ من علوم الديانات والشرائع لأن العلم حياة كما أن الجهل موت كما قال الشاعر... لا تعجبنّ الجهول حلته... فذاك ميت وثوبه كفن...
أو لمجاهدة الكافر لأنهم لو رفضوها لغلبوهم وقتلوهم أو للشهادة لقوله تعالى بل أحياء عند ربهم واعلموا أَنَّ الله يحُولُ بَيْنَ المرء وَقَلْبِهِ أى يميته فتفوته الفرصة التى هو واحدها وهى التمكن من اخلاص القلب فاغتموا هذه الفرصة وأخلصوا قلوبكم لطاعة الله ورسوله أو بينه وبين ما تمناه بقلبه من طول الحياة فيفسخ عزائمه وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ واعلموا أنكم إليه تحشرون فيثيبكم على حسب سلامة القلوب وإخلاص الطاعة

صفحة رقم 639

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية