قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم...
قال البخاري : حدثني إسحاق قال : أخبرنا روح، حدثنا شعبة، عن خبيب ابن عبد الرحمن، سمعت حفص بن عاصم يحدث عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال : كنت أصلي، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني، فلم آته حتى صليت، ثم أتيته فقال :( ما منعك أن تأتي. ؟ ألم يقل الله يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) ثم قال :( لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج ). فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج، فذكرت له. وقال معاذ : حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، سمع حفصا، سمع أبا سعيد رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، وقال :( هي الحمد لله رب العالمين، السبع المثاني ).
( الصحيح ٨/١٥٨ ح ٤٦٤٧ – ك التفسير – سورة الأنعام، ب الآية ).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله : لما يحييكم قال : الحق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله : يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ، قال : هو هذا القرآن، فيه الحياة والثقة والنجاة والعصمة في الدنيا والآخرة.
قوله تعالى واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه
قال البخاري : حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن عقبة، عن سالم، عن عبد الله قال : كثيرا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف :( لا ومقلب القلوب ).
( الصحيح ١١/٥٢١ ح ٦٦١٧ – ك القدر، ب يحول بين المرء وقلبه ).
وانظر الأحاديث المتقدمة عند آية ( ٨ ) من سورة آل عمران.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ، يقول : يحول بين المؤمن وبين الكفر، ويحول بين الكافر وبين الإيمان.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين