ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

قَوْله تَعَالَى: ليميز الله الْخَبيث من الطّيب أَي: ليفرق الله الْخَبيث من الطّيب؛ الْخَبيث: مَا أنْفق من الْحَرَام، وَالطّيب: مَا أنْفق من الْحَلَال. وَقيل: الْخَبيث مَا أنْفق فِي الْمعْصِيَة، وَالطّيب مَا أنْفق فِي الطَّاعَة.
وَيجْعَل الْخَبيث بعضه على بعض فيركمه جَمِيعًا أَي: يجمعه جَمِيعًا؛ يُقَال: سَحَاب مركوم إِذا كَانَ بعضه على بعض فَيَجْعَلهُ فِي جَهَنَّم أُولَئِكَ هم الخاسرون.
وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: إِن الله تَعَالَى يجمع الدُّنْيَا يَوْم الْقِيَامَة، فَيَأْخُذ مَاله ويطرح الْبَاقِي فِي النَّار. ولأي معنى يطرحه فِي النَّار؟ قيل: ليضيق الْمَكَان على الْكفَّار، وَقيل: لتَكون الْحَسْرَة أَشد عَلَيْهِم إِذا نظرُوا إِلَيْهَا.

صفحة رقم 264

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية