لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٣٧).
[٣٧] لِيَمِيزَ ليبينَ اللَّهُ الْخَبِيثَ الكافرَ مِنَ الطَّيِّبِ المؤمن، قرأ يعقوبُ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (لِيُمَيِّزَ) بضم الياء الأولى وفتح الميم وتشديد الياء الثّانية، والباقون: بفتح الأولى وكسر الميم وإسكان الثّانية (١).
وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ أى: فوقَ بعضٍ.
فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فيجمَعَه متراكبًا، ومنه السحاب المركومُ، وهو المجتمعُ الكثيفُ.
فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ كلَّه.
أُولَئِكَ الذين أنفقوا أموالهم.
هُمُ الْخَاسِرُونَ لأنّهم خسروا أنفسَهم وأموالَهم.
* * *
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (٣٨).
[٣٨] قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا عن الكفر.
يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ من ذنوبهم قبلَ الإسلام.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب