ليميز الله الخبيث من الطيب : الشقي من السعيد، أو الإنفاق الخبيث في سبيل الشيطان من الإنفاق الطيب في سبيل الله تعالى، واللام متعلق بيحشرون، وهذا التمييز في الآخرة أو الدنيا وحينئذ متعلق اللام مقدر أي : يسر الله للكافرين إنفاق أموالهم في محاربتكم، لميز الخبيث من الطيب، أي : من يطعه بقتال أعداء الله ممن يعصيه بالنكول عن كما قال تعالى " وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه " [ آل عمران : ١٠٩ ]، وقال تعالى " وما أصابكم يوم التقى الجمعان " [ آل عمران : ١٦٦ ] ويجعل الخبث أي : الفريق الخبث بعضه على بعض فيركمه جميعا : عبارة عن الضم والجمع حتى يتراكبوا لفرط ازدحامهم، أو معناه يضم على الكافر ما أنفقه ليزيد به عذابه، كقوله " فتكوى بها جباههم وجنوبهم " [ التوبة : ٣٥ ] فيجعله في جهنم أولئك أي : الفريق الخبيث و هم الخاسرون .
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين