لِيَمِيزَ الله الخبيث الفريق الخبيث من الكفار مِنَ الفريق الطيب من المؤمنين، فيجعل الفريق الخبيث بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً عبارة عن الجمع والضم، حتى يتراكبوا، كقوله تعالى : كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً يعني لفرط ازدحامهم أولئك إشارة إلى الفريق الخبيث، وقيل : ليميز المال الخبيث الذي أنفقه المشركون في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من المال الطيب الذي أنفقه المسلمون كأبي بكر وعثمان في نصرته فَيَرْكُمَهُ فيجعله في جهنم في جملة ما يعذّبون به، كقوله : فتكوى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ الآية [ التوبة : ٣٥ ]، واللام على هذا متعلقة بقوله : ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً وعلى الأوّل يحشرون، وأولئك : إشارة إلى الذين كفروا. وقرئ : ليميز على التخفيف.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب