والإشارة بقوله : ذلك إلى ما تقدّم من الضرب والعذاب والباء في بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ سببية، أي ذلك واقع بسبب ما كسبتم من المعاصي، واقترفتم من الذنوب. وجملة وَأَنَّ الله لَيْسَ بظلام لّلْعَبِيدِ في محل رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي والأمر أنه لا يظلمهم، ويجوز أن تكون معطوفة على الجملة الواقعة خبراً لقوله : ذلك وهي : بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ أي ذلك العذاب بسبب المعاصي، وبسبب : أَنَّ الله لَيْسَ بظلام لّلْعَبِيدِ لأنه سبحانه قد أرسل إليهم رسله، وأنزل عليهم كتبه، وأوضح لهم السبيل، وهداهم النجدين كما قال سبحانه : وَمَا ظلمناهم ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ .
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني