المفردات :
تثقفنهم : تلقاهم وتجدهم.
فشرد بهم من خلفهم : فافعل بهم فلا يخيف من وراءهم ويشردهم. والتشريد : التبديد والتفريق.
٥٧ – فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ .
أي : إذا كان حالهم ما ذكر من نقض العهد، فإن ظفرت بهم في الحرب ؛ فافعل بهم فعلا قويا ناجحا ؛ لأنهم يستحقون القتل جزاء غدرهم ونقضهم للعهود، وإذا عاقبتهم عقوبة رادعة ؛ أدى ذلك إلى تفريق أعداء المسلمين، فإذا نكلت بمن خان العهد ؛ أدى ذلك إلى بث الرعب في قلوب الآخرين، الذين يتربصون لقتال المسلمين، ويفكرون في نقضهم عهودهم.
أي : لعل الأعداء من ورائهم، يتعظون بما فعلت مع هؤلاء من حرب ونكاية وتشريد، فيتخذون من ذلك العبرة ويحجمون عن نقض العهود ؛ مخافة أن يصنع بهم مثل ذلك.
قيل لعنترة : أنت أشجع العرب، قال : لا.
قيل : فبم شاع ذلك ؟
قال : كنت أقدم إذا رأيت الإقدام عزما، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزما، وأعمد إلى الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة ؛ يطير لها قلب الشجاع ثم أثنى عليه فأقتله.
تفسير القرآن الكريم
شحاته