ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

قوله : فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون تثقفنهم أي تظفر بهم من الثقف وهو الإدراك والأخذ والظفر١.
والمعنى : فإما تلقين في الحرب هؤلاء الذين عاهدتهم فنقضوا عهدك مرة بعد أخرى من قريضة ونظرائهم فتأسرهم وتظفر بهم فشرد بهم خلفهم وهو من التشريد ؛ أي التطريد والتبديد والتفريق ؛ فقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم إذا ظفر بالذين ينقضون العهد من هؤلاء الخائنين أن ينكل بهم تنكيلا ويثخن فيهم القتل إثخانا يخيف الذين من ورائهم من أتباعهم وأعوانهم الظالمين كيلا يجترءوا على مثل ما اجترأ عليه هؤلاء الغادرون من الخيانة ونقص العهود.
قوله : لعلهم يذكرون أي لكي يتعظون بما فعلت بهؤلاء من التنكيل والإثخان في القتل فيحذروا نقص العهود معك مخافة أن ينزل بهم ما نزل بهؤلاء الناقضين٢.

١ تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري جـ ٩ ص ٨٣ أساس البلاغة للزمخشري ص ٩٦ وتاج العروس جـ ٦ ص ٥٢..
٢ تفسير الرازي جـ ١٥ ص ١٨٩ وتفسير القرطبي جـ ٨ ص ٣٠ وتفسير الطبري جـ ١٠ ص ١٨، ١٩ والكشاف جـ ٢ ص ١٦٤..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير