قَوْله تَعَالَى: فإمَّا تثقفنهم فِي الْحَرْب مَعْنَاهُ: فإمَّا تصادفنهم فِي الْحَرْب فشرد بهم من خَلفهم قَالَ سعيد بن جُبَير: أنذر بهم من خَلفهم، قَالَ الشَّاعِر:
(أَطُوف فِي الأباطح كل يَوْم
مَخَافَة أَن يشرد بِي حَكِيم)
صفحة رقم 273
( ٥٦) فإمَّا تثقفهم فِي الْحَرْب فشرد بهم من خَلفهم لَعَلَّهُم يذكرُونَ (٥٧) وَإِمَّا تخافن من قوم خِيَانَة فانبذ إِلَيْهِم على سَوَاء إِن الله لَا يحب الخائنين (٥٨) وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا سبقوا إِنَّهُم لَا يعجزون (٥٩) وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة وَمن رِبَاط الْخَيل
قَوْله تَعَالَى: لَعَلَّهُم يذكرُونَ يَعْنِي: يتذكرون.
وَمعنى الْآيَة: أَي نكل بهؤلاء الَّذين جَاءُوا لحربك أَو نقضوا عَهْدك تنكيلا يفرق بَينهم من خَلفهم من جماعاتهم.