ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

(فإما تثقفنهم في الحرب) أي فإما تصادفنهم في ثقاف وتلقاهم في حالة تقدر عليهم فيها وتتمكن من غلبهم وتظفر بهم يقال ثقفت الشيء ثقفاً من باب تعب أخذته، وثقفت الرجل في الحرب أدركته وثقفته ظفرت به، وثقفت الحديث فهمته بسرعة والفاعل ثقيف وبه سمي حي من اليمن، والثقاف في أصل اللغة ما يشد به القناة ونحوها يقال فلان ثقف أي سريع الوجود لما يحاوله.
(فشرِّد بهم) أي ففرق بقتلهم والتنكيل بهم والعقوبة لهم (من خلفهم) من المحاربين لك من أهل الشرك كفار مكة حتى يهابوا جانبك ويكفوا عن حربك مخافة أن ينزل بهم ما نزل بهؤلاء أو يخافك من وراءهم من أهل مكة واليمن والتشريد التفريق مع الاضطراب والإزعاج، وقال أبو عبيدة: شرد بهم سمّع بهم وقال الزجاج: افعل بهم فعلاً من القتل تفرق به من خلفهم، يقال شردت بني فلان قلعتهم عن مواضعهم وطردتهم عنها حتى فارقوها، ومنه شرد البعير إذا فارق صاحبه.
وقرأ ابن مسعود بالذال، قال قطرب: التشريذ هو التنكيل، وبالمهملة هو التفريق، وقال المهدوي: الذال المعجمة لا وجه لها ولا يعرف في اللغة (لعلهم) أي الذين خلفهم (يذكرون) أي يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك، قاله السدي.

صفحة رقم 198

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية