ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

روي : لما نزلت هذه الآية كف رسول الله صلى الله عليه وسلم أيديهم أن يأخذوا من الفداء فنزلت :
فكلوا مما غنمتم أي : من الفداء، فإنه من جملة الغنائم حلالاً طيباً فأحل الله الغنائم بهذه الآية لهذه الأمة وقال صلى الله عليه وسلم :( أحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ).
وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال :( لم تحل الغنائم لأحد قبلنا، ثم أحل لنا الغنائم ذلك بأنّ الله رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا ).
فإن قيل : ما معنى الفاء في قوله تعالى : فكلوا ؟ أجيب : بأنها سببية والمسبب محذوف تقديره أبحت لكم الغنائم فكلوا، وبنحوه تشبث من زعم أن الأمر الوارد بعد الحظر للإباحة، وحلالاً حال من المغنوم أو صفة للمصدر أي : أكلاً حلالاً، وفائدته إزاحة ما وقع في نفوسهم منه بسبب تلك المعاتبة، ولذلك وصفه بقوله : طيباً . واتقوا الله في مخالفته إنّ الله غفور غفر ذنوبكم رحيم أباح لكم ما أخذتم، وقوله تعالى : واتقوا الله إشارة إلى المستقبل، وقوله تعالى : إنّ الله غفور رحيم إشارة إلى الحالة الماضية.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير