ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قوله : وَمَا نَقَمُواْ ، العامة، على فتح القاف.
وزيدُ بن عليٍّ١، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة : بكسرها، والفصيح : الفتح. وقد تقدم ذلك في سورة «المائدة »٢ و «براءة »٣.
والمعنى : ما نقم الملك وأصحابه من الذين حرَّقوهم إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ إلاَّ أن صدقوا بالله ؛ كقوله :[ الطويل ]

٥١٥٥- ولا عَيْبَ فِيهَا غَيْرَ شُكلةِ عَيْنهَا كَذاكَ عِتاقُ الطَّيْرِ شُكلٌ عُيونُهَا٤
وكقول ابن الرقيَّات :[ المنسرح ]
٥١٥٦- ما نَقَمُوا من بَنِي أميَّة إلْ لا أنَّهُم يَحْلمُونَ إنْ غَضِبُوا٥
يعني أنهم جعلوا أحسن الأشياء قبيحاً وتقدم الكلام على محل «أن » أيضاً في سورة «المائدة ».
وقوله تعالى : أَن يُؤْمِنُواْ أتى بالفعل المستقبل تنبيهاً على أنَّ التعذيب إنما كان لأجل إيمانهم في المستقبل، ولو كفروا في المستقبل لم يعذبوا على ما مضى من الإيمان، فكأنه قيل : أن يدوموا على إيمانهم، و«العَزِيز » هو الغالب المنيع، «الحميد » : المحمود في كل حال.
١ ينظر: الكشاف ٤/٧٣٢، والمحرر الوجيز ٨/٤٦٢، والبحر المحيط ٨/٤٤٤، والدر المصون ٦/٥٠٣..
٢ ؟؟؟؟؟.
٣ آية ٥٩. آية ٧٤..
٤ ينظر اللسان (شكل)، والبحر ٨/٤٤٤، والدر المصون ٦/٥٠٣..
٥ ينظر ديوانه ص ٤، وسمط اللآلىء ١/٢٩٥، ومجاز القرآن ١/١٧٠، والكشاف ٤/٧٣١، واللسان (نقم)، والبحر ٨/٤٤٤، والدر المصون ٦/٥٠٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية