ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

٨ - قوله تعالى: وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ.
قال ابن عباس: ما كرهوا منهم إلا أنهم آمنوا (١).
وقال مقاتل: مَا عَابوا منهم (٢).
وقال أبو إسحاق: أي ما أنكروا عليهم ذنباً إلا إيمانهم (٣)، وهذا كقوله: هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ [المائدة: ٥٩]، وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ [التوبة: ٧٤] وقد مر.
قوله (عز وجل) (٤): وَاللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ (٥)
أي من فعلهم بالمؤمنين شهود، لم يخف عليه ما صنعوا.
ثم أعلم مَا أعد لأولئك فقال:
١٠ - (وقوله تعالى) (٦): إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (٧)، قال

=قال ابن حجر: والحق أن ذلك فرد من أفراد جهد البلاء.
وقيل هو ما يختار الموت عليه.
فتح الباري: ١١/ ١٤٩: ح: ٦٣٤٧.
(١) "معالم التنزيل" ٤/ ٤٧٠، "لباب التأويل" ٤/ ٣٦٧.
(٢) "معالم التنزيل" ٤/ ٤٧٠، وقد ورد بمعناه في تفسيره: ٢٣٥/ ب، قال: أي ريبة رأوا منهم فأعذبهم.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٠٨.
(٤) ساقط من (ع).
(٥) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.
(٦) ساقط من (ع).
(٧) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ.

صفحة رقم 390

ابن عباس (١)، (ومقاتل (٢)) (٣): حرقوهم بالنار. وهو قول قتادة (٤).
(قال الزجاج) (٥)،: يقال: [فتنت] (٦) الشيء: أحرقته، والفتين: حجارة سود كأنها محرقة (٧). ومنه قوله: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [الذاريات: ١٣].
قولى تعالى: ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا قال ابن عباس: يريد من فعلهم ذلك، ومن الشرك الذي كانوا عليه (٨).
فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ. (بكفرهم. وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ بما أحرقوا المؤمنين. قاله الزجاج) (٩): والحريق النار، ويكون عذاب جهنم نوعاً من التعذيب غير الإحراق للتفصيل في الذكر (١٠).
وقال الربيع بن أنس: وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ يعني في الدنيا، وذلك أن

(١) "جامع البيان" ٣٠/ ١٣٧، التفسير الكبير" ٣١/ ١٢٢، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٢٩.
(٢) "تفسير مقاتل" ٢٣٥/ ب، "التفسير الكبير" ٣١/ ١٢٢.
(٣) ساقط من (أ).
(٤) "جامع البيان" ٣/ ١٣٧، "تفسير القرآن العظيم " ٤/ ٥٢٩.
(٥) ساقط من (أ).
(٦) في كلا النسختين: افتنت، وأثبت ما جاء عند الزجاج.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٠٨.
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٩) ما بين القوسين من قول الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٠٨.
(١٠) قال القرطبي: والنار دركات وأنواع ولها أسماء، وكأنهم يعذبون بالزمهرير في جهنم ثم يعذبون بعذاب الحريق، فالأول عذاب ببردها، والثاني عذاب بحرها. "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٩٣.

صفحة رقم 391

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية