ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

إن كل نفس أي : من الأنفس مطلقاً لاسيما نفوس الناس لما عليها أي : بخصوصها حافظ وقرأ ابن عامر وعاصم بتشديد الميم والباقون بتخفيفها تكون مزيدة، وإن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي : أنه واللام فارقة وعلى تشديدها فإن نافية، ولما بمعنى إلا. والحافظ : هو المهيمن الرقيب وهو الله تعالى، وكان الله على كل شيء رقيباً [ الأحزاب : ٥٢ ]، وكان الله على كل شيء مقيتاً [ النساء : ٨٥ ]، أو ملك يحفظ عملها ويحصي عليها ما تكسب من خير وشرّ. وروى الزمخشري عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال :" وكل بالمؤمن مائة وستون ملكاً يذبون عنه كما يذب أحدكم عن قصعة العسل الذباب ولو وكل العبد إلى نفسه طرفة عين اختطفته الشياطين ".

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير