إن كل نفس لما عليها حافظ ٤ قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة لما بتشديد الميم بمعنى إلا على لغة هذيل استثناء مفرغ فعلى هذا أن نافية والمعنى ما كل نفس كائنا على حال إلا على حال ثبوت حافظ عليها والباقون بالتخفيف فعلى هذا أن مخففة من المثقلة واسمها ضمير الشأن محذوف فاصلة وما مزيدة يعني أنه كل نفس من البشر ثابت أو ثبت عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويحصى عليها ما يكتب من خير أو شر، قال ابن عباس هم الحفظة من الملائكة وقيل حافظ يحفظها من الآفات فإذا استوفى رزقها وأجلها ماتت والمراد بحافظ الجنس حتى يصدق على الواحد الكثير فلا منافاة بين هذه الآية وقوله تعالى : وإن عليكم لحافظين ١٠ (١) بصيغة الجمع أو المراد لحافظ ها هنا هو الله سبحانه والحفظة أن يحفظوا بأمره فيضاف فعلهم إليه تعالى والجملة على القراءتين جواب للقسم.
التفسير المظهري
المظهري