المعنى الجملي : أقسم سبحانه في مستهل هذه السورة بالسماء ونجومها الثاقبة- إن النفوس لم تترك سدى ولم ترسل مهملة، بل قد تكفل بها من يحفظها ويحصي أعمالها وهو الله سبحانه وفي هذا وعيد للكافرين وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فكأنه يقول لهم : لا تحزنوا لإيذاء قومكم لكم، ولا يضق صدركم لأعمالهم، ولا تظنن أنا نهملهم ونتركهم سدى، بل سنجازيهم على أعمالهم بما يستحقون، لأنا نحصي عليهم أعمالهم ونحاسبهم عليها يوم يعرضون علينا فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا [ مريم : ٨٤ ] والعد إنما يكون للحساب والجزاء.
شرح المفردات : حافظ : أي رقيب يراقبها في أطوار وجودها، وهو الله تعالى.
ثم ذكر المقسم عليه فقال :
إن كل نفس لما عليها حافظ أي أحلف بالسماء وبالنجم الثاقب إن للنفوس رقيبا يحفظها ويدبر شؤونها في جميع أطوار وجودها حتى ينتهي أجلها، وذلك الحافظ والرقيب هو ربها المدبر لشؤونها، المصرف لأمورها في معاشها ومعادها.
تفسير المراغي
المراغي