ﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪ

إلا ما شاء اللَّه نسيانه برفع تلاوته وحكمه، وقيل: نفى النسيان رأساً. وقيل: نهي، والألف للفاصلة. (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى) وقد علم خوفك من النسيان ولذلك أزاله عنك. أو عالم بالأحوال، ولذلك تنسى ما فيه حكمة ومصلحة، أو يعلم جهرك في القراءة مع جبرائيل مخافة فوت شيء منه، فلذلك ضمن لك حفظه.
(وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨) نوفقّك للطريقة التي هي أيسر الطرق، وهي شريعته التي لا إصر فيها ولا إغلال كما قال - ﷺ -: " جئتكم بالحنيفية السمحاء لو كان ابن عمران حياً لما وسعه إلا اتباعي ". عطف على " سنقرئك ". وقوله: (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى) اعتراض.
(فَذَكِّرْ... (٩) اشتغل بالتذكير بعد أمنك من النسيان. (إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) كان مأموراً بالتبليغ والدعوة نفعت الذكرى أو لم تنفع، فلما دعاهم وبلغ في ذلك أقصى جهده حتى قال له: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) أشار إلى استبعاد النفع فيهم كأنه قال: افعل ما أمرت به لتؤجر، وإن كانوا أهل الطبع. أو المعنى: ذكّر

صفحة رقم 373

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

عرض الكتاب
المؤلف

شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي

تحقيق

محمد مصطفى كوكصو

الناشر جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
سنة النشر 1428
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية