وَقَوله: فَذكر إِن نَفَعت الذكرى فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالَ: إِن نَفَعت الذكرى، وَهُوَ مَأْمُور بالتذكير على الْعُمُوم نَفَعت أَو لم تَنْفَع؟
وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن معنى قَوْله: إِن نَفَعت الذكرى إِذْ نَفَعت الذكرى، مثل قَوْله تَعَالَى: وخافون إِن كُنْتُم مُؤمنين وَمَعْنَاهُ: إِذْ كُنْتُم مُؤمنين.
سَيذكرُ من يخْشَى (١٠) ويتجنبها الأشقى (١١) الَّذِي يصلى النَّار الْكُبْرَى (١٢) ثمَّ لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يحيى (١٣) قد أَفْلح من تزكّى (١٤) وَذكر اسْم ربه فصلى.
وَالْوَجْه الثَّانِي: ذكر بِكُل حَال، فقد نَفَعت الذكرى، فَهُوَ تَعْلِيق بمتحقق وَالْمعْنَى: إِن نَفَعت، وَقد نَفَعت.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم