لذي حجر لصاحب عقل.
بسم الله الرحمان الرحيم
والفجر ( ١ ) وليال عشر ( ٢ ) والشفع والوتر ( ٣ ) والليل إذا يسر ( ٤ ) هل في ذلك قسم لذي حجر ( ٥ )
أقسم الله تعالى بالفجر كما أقسم بالصبح وبالليل كما في قوله سبحانه : والليل إذا أدبر. والصبح إذا أسفر ١، وسمي فجرا لأنه الضوء الذي يفجر الليل ويشقه ويذهب ظلمته، وينفجر عنه النهار، ولعل الأولى إبقاؤه على العموم، فهو قسم بهذا الوقت من الأيام كلها٢.
هل في ذلك قسم لذي حجر أليس في هذا الذي أقسمنا به ما يقنع من له عقل ! وجواب القسم محذوف، تقديره : ليعذبن، يدل عليه قوله تعالى : ألم تر كيف فعل ربك إلى قوله تبارك اسمه : فصب عليهم ربك سوط عذاب ؛ والحجر : العقل، لأنه يمنع صاحبه، فيقال لمن ملك نفسه : إنه لذو حجر ؛ قال الفراء : تقوله العرب لمن كان قاهرا لنفسه، ضابطا لها.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب