الآية ٥ : وقوله تعالى : هل في ذلك قسم لذي حجر يحتمل أن يكون تأويله أن وجه القسم بهذه الأشياء يعرفه ذوو الحجر، وهم ذوو الألباب والحجا، لا أن يعرفه الجهلة.
قالوا : وموضع القسم على قوله : إن ربك لبالمرصاد [ الآية : ١٤ ].
وجائز أن يكون وقع التنازع في ما بينهم ؛ وكانوا يزعمون أن أوقات الحج، هي الليالي العشر، والشفع والوتر ليس بقسم بها.
وقيل(١) : هل في ذلك قسم لذي حجر أي للعاقل إذا تدبر فيها عرف أن هذا الأوقات [ التي يحتمل أن يقسم بها ](٢) وهذه الأوقات تدلهم على القول بالبعث.
وقيل :(٣) إنما أقسم بهذه الأيام وخطرها عندهم لما فيها من صلاح معايشهم، ويكون لهم فيها سعة العيش : أما الفقراء فبالهدايا(٤) والبدن، وأما غيرهم فبأنواع(٥) المكاسب والتجارات ؛ فإنهم كانوا يعدون(٦) الأشياء، ويهيؤونها(٧) من السنة إلى السنة للتجارة في هذه الأيام [ فأقسم الله تعالى بها ](٨) لكونها معظمة عندهم.
وقيل : إن موضع القسم غير مذكور في هذه السورة لأنه كان على إثر حادثة عندهم معروفة، استغنى.
عن ذكرها لشهرتها عندهم، فأقسم إنها لحق، والله أعلم.
٢ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٣ الواو ساقطة من الأصل وم..
٤ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٥ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٦ في الأصل وم: يستعدون..
٧ في الأصل وم: ويهيؤون..
٨ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم