ﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

هل في ذلك أي فيما ذكرت قسم مقنع ومكتفي في القسم فهو استفهام بمعنى التأكيد. لذي حجر أي لذي عقل سمي بذلك لأنه يحجر صاحبه عما لا يحل له، ولا ينبغي كما سمي عقلاً لأنه يعقل صاحبه عن القبائح، وسمي نهيه لأنه ينهى عما لا يحل، ولا ينبغي وأصل الحجر المنع، ولا يقال ذو حجر إلا لمن هو قاهر لنفسه ضابط لها عما لا يليق، كأنه حجر على نفسه ومنعها ما تريد، والمعنى إن من كان ذا لب، وعقل علم أن ما أقسم الله عزّ وجلّ به من هذه الأشياء فيه عجائب، ودلائل تدل على توحيده، وربوبيته. فهو حقيق بأن يقسم به لدلالته على خالقه. قيل جواب القسم قوله تعالى إن ربك لبالمرصاد [ الفجر : ١٤ ]، واعترض بين القسم وجوابه قوله تعالى ألم تر كيف فعل ربك بعاد ، وقيل جواب القسم محذوف وتقديره ورب هذه الأشياء ليعذبن الكافر يدل عليه قوله تعالى ألم تر كيف فعل ربك بعاد ؟ إلى قوله فصب عليهم ربك سوط عذاب [ الفجر : ١٣ ].

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية