ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

قَوْله تَعَالَى: وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ من الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ قَالَ أهل التَّفْسِير: هم مزينة وجهينة وَأَشْجَع وغفار وَأسلم وَمن أهل الْمَدِينَة قوم من الْأَوْس والخزرج مَرَدُوا على النِّفَاق قَالَ الْفراء: مرنوا على النِّفَاق. وَقَالَ ثَعْلَب: استنمروا على النِّفَاق. وَفِي الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير، كَأَنَّهُ قَالَ: وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ من الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ مَرَدُوا على النِّفَاق وَمن أهل الْمَدِينَة، هَكَذَا قَالَه أهل الْمعَانِي لَا تعلمهمْ نَحن نعلمهُمْ هَذَا دَلِيل على أَن الرَّسُول لم يعلم جَمِيع الْمُنَافِقين.
وَقَوله تَعَالَى: سَنُعَذِّبُهُمْ مرَّتَيْنِ فِيهِ أَقْوَال:
أَحدهَا: أَنَّهَا الفضيحة فِي الدُّنْيَا، وَالْعَذَاب فِي الْآخِرَة.
وَفِي الْخَبَر " أَن النَّبِي قَامَ خَطِيبًا على الْمِنْبَر، وَقَالَ: اخْرُج يَا فلَان، فَإنَّك مُنَافِق، اخْرُج يَا فلَان، فَإنَّك مُنَافِق " هَكَذَا حَتَّى أخرجهم جَمِيعًا من الْمَسْجِد.

صفحة رقم 343

بِذُنُوبِهِمْ خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا عَسى الله أَن يَتُوب عَلَيْهِم إِن الله غَفُور
وَالْقَوْل الثَّانِي: قو مُجَاهِد، وَهُوَ الْخَوْف فِي الدُّنْيَا، وَالْعَذَاب فِي الْآخِرَة.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن الْعَذَاب الأول: هُوَ الْقَتْل، وَالْعَذَاب الثَّانِي: هُوَ عَذَاب الْقَبْر.
وَالرَّابِع: قَالَ ابْن قُتَيْبَة: الْعَذَاب الأول: هُوَ السَّبي، وَالْعَذَاب الثَّانِي: هُوَ الْقَتْل.
ثمَّ يردون إِلَى عَذَاب عَظِيم يَعْنِي: إِلَى جَهَنَّم.

صفحة رقم 344

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية