ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

وأكبرُ التابِعينَ: الفقهاءُ السبعةُ من أهلِ المدينة، وهم: عُبيدُ اللهِ بن عتبةَ بنِ مسعودٍ، وهو ابنُ أخي عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ الصحابيِّ، وعروةُ بنُ الزبيرِ بنِ العوامِ أخو عبدِ الله بنِ الزبيرِ الذي تولَّى الخلافةَ، وقاسمُ بنُ محمدِ بنِ أبي بكرٍ الصديقِ، وكانَ من أفضلِ أهلِ زمانه، وسعيدُ بنُ المسيِّبِ القرشيُّ، قالَ عنهُ الإمامُ أحمدُ رضي الله عنه: إنه أفضلُ التابعينَ، وسليمانُ بنُ سلمةَ، وأبو بكرِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ الحارثِ المخزوميُّ القرشيُّ، وخارجةُ بنُ زيدِ بنِ ثابتٍ الأنصاريُّ، وأبوه زيدُ بنُ ثابتٍ من أكابرِ الصحابةِ، وهؤلاءِ السبعةُ هم الذين انتشرَ عنهمُ الفقهُ والفُتْيا، وقد نظمَ بعضُ الفضلاءِ أسماءهم في بيتٍ واحدٍ فقال:

أَلاَ كُلُّ مَنْ لاَ يَقْتَدِي بِأَئِمَّةٍ فَقِسْمَتُهُ ضِيزَى عَنِ الْحَقِّ خَارِجَهْ
فَخُذْهُمْ عُبَيْدُ اللهِ عُرْوَةُ قَاسِمٌ سَعِيدٌ سُلَيْمَان أَبُو بَكْرٍ خَارِجَهْ
* * *
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (١٠١).
[١٠١] قوله تعالى: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ أي: حولَ بلدِكم، وهي المدينةُ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وهم مُزَيْنَةُ وجُهَيْنَةُ، وأَشْجَعُ وأَسْلَمُ، وَغِفارٌ كانوا نازلينَ حولَ المدينة.
وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قومٌ منافقون مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ مَرَنوا وتَمَهَّروا فيه، وهم من الأوسِ والخزرجِ لَا تَعْلَمُهُمْ أنتَ يا محمدُ.

صفحة رقم 235

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية