ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

وإن نكثوا أيمانهم : نقضوا مواثيقهم، من بعد عهدهم وطعنوا في١ دينكم فقاتلوا أئمة الكفر : رؤساء مشركي قريش فإنهم ناقضون للعهد مستهزئون بدين الله، أي : قاتلوهم ؛ لأنهم صاروا بذلك ذوي الرياسة في الكفر٢ قال بعضهم : هم أهل فارس والروم وقال حذيفة بن اليمان : لم يأت أهلها بعد، إنهم لا أيمان لهم : لا عهود لهم فإن عهدهم على الحقيقة ليس بعهد ومن قرأ لا إيمان بكسر الهمزة فمعناه لا إسلام أو لا أمان لهم، لعلهم ينتهون٣ ، أي : قاتلوهم٤ لعلهم يرجعون عما هم عليه من الكفر والعناد.

١ قد استدل بالآية على أن الذمي إذا طعن في الدين لا يقتل حتى ينكث العهد كما قال أبو حنيفة، لأن لله إنما أمر بقتلهم بشرطين أحدهما: نقض العهد، والثاني: الطعن في الدين، وذهب مالك والشافعي وغيرهما إلى أنه إذا طعن في الدين قتل؛ لأنه ينقض عهده بذلك، قالوا: وكذلك إذا حصل من الذمي مجرد النكث فقط من دون طعن في الدين فإنه يقتل/١٢ فتح..
٢ إشارة إلى أنه وضع أئمة الكفر موضع الضمير للدلالة على أنهم صاروا بذلك ذوي الرياسة والتقدم في الكفر بمعنى: قاتلوهم فإنهم أحقاء/١٢ منه..
٣ هذه الآيات كالصريح في أن نزول تلك الآيات قبل فتح مكة خلاف ما قال محي السنة كما كتبنا على الحاشية، اللهم إلا أن يقال: هذه الآيات من قوله: "وإن نكثوا أيمانهم" قبل الفتح والآيات التي تقدمت بعده/١٢ منه..
٤ ولما تقدم الحث على القتال أمر به "قاتلوهم" الآية/١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير