ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

وان نكثوا أيمانهم أي : نقضوا عهودهم من بعد عهدهم كما نكث كفار قريش وطعنوا في دينكم بالتكذيب وتقبيح الأحكام قال : البغوي : هذا دليل على أن الذي إذا طعن في دين الإسلام ظاهر ألا يبقى له عهد، قلت : وهذا الاستدلال ضعيف فإن الشرط مجموع المرين نقض العهد والطعن في الدين فلا يترتب الحكم على احدهما فقاتلوا أئمة الكفر قرأ الكوفيون وابن عامر بهمزيتن محققتين حيث وقع وفي رواية عن هشام انه أدخل بينهما ألفا والباقون بهمزة وياء مختلسة الكسرة من غير مد، وضع أئمة الكفر موضع الضمير والمعنى فقاتلوهم للدلالة على أنهم صاروا بذلك ذوي الرئاسة والتقدم في الكفر أحقا بالقتل وقيل : المراد بأئمة الكفر رؤوس المشركين وقادتهم وهم أهل مكة ووجه تخصيصهم بالذكر إما أن قتلهم أهم وهم أحق به أو للمنع عن مراقبتهم، قال : ابن عباس نزلت في أبي سفيان بن حرب والحارث بن هشام وسهيل بن عمر وعكرمة بن أبي جهل وسائر رؤساء قريش يومئذ الذي نقضوا العهد،
وهم الذين هموا بإخراج أهلها بعد إنهم لا أيمان لهم أي : لا عهود لهم جمع يمين يعني لا يجب عليكم وفاء عهودهم بعدما نكثوا وقال قطرب : لا وفاء لهم بالعهد وقرأ لا إيمان لهم بكسرة الهمزة أي : لا تصديق لهم ولا دين لهم وقيل : هو من الأمان أي : لا تؤمنوا بل أقتلوهم حيث وجدتموهم لعلهم ينتهون متعلق بقاتلوا وجملة أنهم لا إيمان لهم معترضة بينهما أي : ليكن غرضكم في المقاتلة أن ينتهوا عما هم عليه من الشرك والمعاصي لإيصال الأذية بهم كما هو طريقة المؤذين ولا إحراز لمال والملك كما هو أدب السلاطين

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير