قد تقدم ذكره.
وقال النحاس: هذا لليهود، والأول للمشركين.
وقوله: اشتروا بِآيَاتِ الله ثَمَناً قَلِيلاً، يعني اليهود، باعوا حجج الله تعالى، وآياته، سبحانه بطلب الرئاسة.
وأولئك هُمُ المعتدون.
أي: المتجاوزون إلى ما ليس لهم.
قوله: فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصلاة وَءَاتَوُاْ الزكاة، إلى قوله: لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ.
المعنى: فإن تاب هؤلاء المشركون الذين أمرتكم بقتلهم، وَأَقَامُواْ الصلاة وَءَاتَوُاْ الزكاة، فهم إخوانكم في الدين، وَنُفَصِّلُ الأيات، أي: نبين لهم الحجج، لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، ذلك.
قال قتادة المعنى: فإن تركوا اللات والعُزّى، وشهدوا: أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ﷺ وَأَقَامُواْ الصلاة وَءَاتَوُاْ الزكاة، فهم إخوانكم في الدين.
قال ابن زيد: افترضت الصلاة والزكاة جميعاً، فلم يفرق بينهما. وقال: يرحم الله
أبا بكر ما كان أفقهه.
وقوله: وَإِن نكثوا أَيْمَانَهُم.
أي: وإن نكث هؤلاء المشركون عهودهم من بعد ماعاهدوكم.
وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ.
أي: قدحوا فيه، وثلبوه وعابوه.
فقاتلوا أَئِمَّةَ الكفر.
أي: رؤوس أهل الكفر.
إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ.
من قرأ بـ: " فتح الهمزة " فمعناه: لا عهود لهم، وهو جمع " يمينٍ ".
ومن كسر احتمل معنيين:
أحدهما أن يكون معناه: لا إسلام لهم، فيكون مصدر: آمن الرجل يؤمن: إذا أسلم.
ويحتمل أن يكون مصدر: آمنته من الأمن، فيكون المعنى: لا تُؤَمِّنُوهُمْ، ولكن اقتلوهم.
و أَئِمَّةَ: جمع إمام، وهو: أبو جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، ونظراؤهم الذين هَمُّوا بإخراجه.
وقال السدي: هم قريش.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي