وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون
صفحة رقم 344
قوله عز وجل وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ أي نقضوا عهدهم الذي عقدوه بأيمانهم. وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ يحتمل وجهين: أحدهما: إظهار الذم له. والثاني: إظهار الفساد فيه. فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ فيهم ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم رؤساء المشركين. والثاني: أنهم زعماء قريش، قاله ابن عباس. والثالث: أنهم الذين كانوا قد هموا بإخراج رسول الله ﷺ، قاله قتادة. إِنَّهُم لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ قراءة الجمهور بفتح الألف، من اليمين لنقضهم إياها. وقرأ ابن عامر: إِنَّهُم لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ بكسر الألف، وهي قراءة الحسن. وفيها إذا كسرت وجهان: أحدهما: أنهم كفرة لا إيمان لهم. والثاني: أنهم لا يعطون أماناً.
صفحة رقم 345النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود