مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَة وَمَنْ حَوْلهمْ مِنْ الْأَعْرَاب أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُول اللَّه إذَا غَزَا وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسه بِأَنْ يَصُونُوهَا عَمَّا رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ الشَّدَائِد وَهُوَ نَهْي بِلَفْظِ الْخَبَر ذَلِكَ أَيْ النَّهْي عَنْ التَّخَلُّف بِأَنَّهُمْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ لَا يُصِيبهُمْ ظَمَأ عَطَش وَلَا نَصَب تَعَب وَلَا مَخْمَصَة جُوع فِي سَبِيل اللَّه وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا مَصْدَر بمعنى وطأ يَغِيظ يُغْضِب الْكُفَّار وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوّ لِلَّهِ نَيْلًا قَتْلًا أَوْ أَسْرًا أَوْ نَهْبًا إلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَل صَالِح لِيُجَازَوْا عَلَيْهِ إنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ أَيْ أَجْرهمْ بَلْ يُثِيبهُمْ
١٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي