ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قَوْله تَعَالَى: مَا كَانَ لأهل الْمَدِينَة وَمن حَولهمْ من الْأَعْرَاب أَن يتخلفوا عَن رَسُول الله الْآيَة، مَعْنَاهَا: هُوَ النَّهْي عَن التَّخَلُّف. وَقَوله: وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفسِهِم عَن نَفسه مَعْنَاهُ: مَا كَانَ لَهُم أَن يختاروا الْخَفْض والدعة، ويتركوا رَسُول الله فِي شدَّة السّفر ومقساة التَّعَب. ثمَّ قَالَ: ذَلِك بِأَنَّهُم لَا يصيبهم ظمأ الظمأ: الْعَطش وَلَا نصب النصب: التَّعَب وَلَا مَخْمَصَة وَهِي المجاعة فِي سَبِيل الله فِي الْجِهَاد. وَقَوله: وَلَا يطئون موطئا يَعْنِي: لَا يَضعن قدما يغِيظ الْكفَّار أَي: يغضبهم وَلَا ينالون من عَدو نيلا يَعْنِي: لَا يصيبون مِنْهُم شَيْئا فِي نفس أَو مَال إِلَّا كتب لَهُم بِهِ عمل صَالح إِن الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ مَعْلُوم الْمَعْنى.

صفحة رقم 358

عَن نَفسه ذَلِك بِأَنَّهُم لَا يصيبهم ظمأ وَلَا نصب وَلَا مَخْمَصَة فِي سَبِيل الله وَلَا يطئون موطئا يغِيظ الْكفَّار وَلَا ينالون من عَدو نيلا إِلَّا كتب لَهُم بِهِ عمل صَالح إِن الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ (١٢٠) وَلَا يُنْفقُونَ نَفَقَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة وَلَا يقطعون وَاديا إِلَّا كتب لَهُم لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا كَانُوا يعْملُونَ (١٢١) وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ

صفحة رقم 359

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية