ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قوله: مَا كَانَ لأَهْلِ المدينة وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِّنَ الأعراب أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ الله.
يعني: في غزوة تبوك. أي لا ينبغي لهم ذلك، ولا ينبغي لهم [أن يَرْغَبُواْ بِأَنْفُسِهِمْ] عَن نَّفْسِهِ في الجهاد. وإنما لم يكن لهم ذلك؛ لأنهم لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ، في سفرهم، أي: عطش، وَلاَ نَصَبٌ، أي: تعب: وَلاَ مَخْمَصَةٌ، أي مجاعة فِي سَبِيلِ الله، تعالى: أي: في إقامة دين الله سبحانه وَلاَ يَطَأُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الكفار، أي: لا يطئون أرضاً يَغِيظُ الكفار، وطؤهم [إياها] وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً، أي: في أنفسهم وأموالهم وأولادهم، إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ، بذلك كله ثواب عمل صالح، إِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين، أي: يجازيهم على أعمالهم.
وهذه الآية مخصوصة للنبي عليه السلام، لم يكن لأحد أن يتخلف عنه إلا من عذر. فأما الآن فبعض الناس يحمل عن بعض. قاله قتادة.

صفحة رقم 3187

وقال ابن زيد: كانت إذا كان المسلمون قِلة فرضاً، فلما كثروا نسخها: وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً، فأباح التخلف لمن شاء.
وقال الطبري معنى الآية: ما كان لأهل المدينة الذين تخلفوا، ولا لمن حولهم من الأعراب الذين تخلفوا، أن يفعلوا ذلك، ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه.
و" النَّيل " مصدر: " نالني [ينالني] نَيْلاً "، فأنا " مَنِيلٌ ".
وليس هو من " التَّنَاولِ "، لأن " التناول " من " النَّوَالِ " يقال منه: " نُلْتُ، أَنُولُ "، من العطية.

صفحة رقم 3188

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية