ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قوله تعالى : ولا ينالون من عدوّ نّيلا إلا كُتب لهم به عمل صالح... [ التوبة : ١٢٠ ] الآية. قال ذلك هنا، وقال بعد : إلا كُتب لهم [ التوبة : ١٢١ ] بدون " عمل صالح "   ! ! لأن ما هنا مشتمل على ما هو من عملهم، وهو قوله : ولا يطئون موطئا يغيظ الكفّار [ التوبة : ١٢٠ ] إلى آخره، وعلى ما ليس من عملهم وهو قوله : ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ [ التوبة : ١٢٠ ] إلى آخره فتفضّل الله بإجرائه مجرى عملهم في الثواب، فناسب ذلك زيادة قوله : به عمل صالح ولهذا عمّ عقِبَه في قوله : إن الله لا يضيع أجر المحسنين [ التوبة : ١٢٠ ].
وما ذُكر في الآية الثانية : مختصّ بما هو من عملهم، وهو قوله : ولا ينفقون نفقة صغيرة [ التوبة : ١٢١ ] إلى آخره، ليُكتب لهم ذلك بعينه، ولهذا خصّهم عقِبه في قوله : ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون [ التوبة : ١٢١ ].
وقوله : " أحسن " أي بأحسن، والمراد بحَسَن عملهم، إذ لا يختصّ جزاؤهم بأحسن عملهم... أو المراد ليجزيهم أحسن من الذي كانوا يعملون.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير