لقد جاءكم رسول من أنفسكم أي : من جنسكم عربي مثلكم من بني إسماعيل عليه السلام تعرفون نسبه وحسبه قال ابن عباس : ليس من العرب قبيلة إلا وقد ولدت النبي صلى الله عليه وسلم وله فيهم نسب، قال : جعفر بن محمد الصادق لم يصبه شيء من أولاد الجاهلية من زمان آدم عليه السلام، وروى البغوي بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما ولدني من سفاح الجاهلية في شيء ما ولدني إلا نكاح كنكاح الإسلام " ١ وقرأ بن عباس والزهري وابن محيصن من أنفسكم بفتح الفاء أي من أشرفكم وأفضلكم عزيز شديد شاق عليه ما عنتم قيل : ما فائدة معناه عنتكم، أي دخول المشقة والمضرة عليكم وقال القتيبي : ما أعنتكم وضركم، وقال ابن عباس : ما ضللتم، وقال الضحاك والكلبي : أثمتم فما موصولة حريص عليكم أي : على إيمانكم شأنكم بالمؤمنين من غيركم رءوف رحيم الرأفة شدة الرحمة، قدم الأبلغ لرعاية الفواصل قبل رؤوف بالمطعين رحيم بالمذنبين
التفسير المظهري
المظهري