وهنا يقول الحق :
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم( ١٢٨ ) .
ونلحظ هنا أن الحق قد نسب هنا للرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يقل : جئتكم برسول. وكلنا يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأت من عند نفسه، ولم يدع هذا الأمر الجليل لنفسه، ولكن الشحنة الإيمانية تفيد أنه خلق بما يؤهله للرسالة١، وبمجرد أن نزل عليه الوحي امتلك اندفاعا ذاتيّا لأداء الرسالة، ولم يحتج لمن يدفعه لأداء الرسالة ؛ لذلك أراد الحق سبحانه أن يثبت للرسول صلى الله عليه وسلم المجيء ذاتيّا، لكن هذا المجيء الذاتي ليس من عند محمد صلى الله عليه وسلم في البداية، بل هو رسول من عند الله، فأتى الحق سبحانه هنا بكلمة " جاء ".
وكلمة رسول تدل على أنه ليس من عنده، وكلمة " جاء " تدل على أن الشحنة الإيمانية جعلت لذاته عملا، فهو صلى الله عليه وسلم يعشق الجهاد من أجل الرسالة، ويعشق الكفاح من أجل تحقيق هذه الرسالة.
إذن : لا تنظر إلى ما جاءكم به الرسول صلى الله عليه وسلم نظرتكم إلى الأمور الشاقة التي تتعبكم، ولكن انظروا ممن جاءت، إن كانت من الأصل الأصيل في إرسال الرسل، فالرب رحيم، خلقكم من عدم، ويوالي نعمه عليكم حتى وأنتم في معصيته. فأنت تعصاه و يحب الله سبحانه من يستر عليك٢، فلا تشكك ولا تتشكك. وعليك أن تأخذ التكاليف على أنها من حبيب فلا تقل : إنها مشقة. فأنت-ولله الممثل الأعلى- تطلب من ابنك أن يستذكر دروسه، وتراجعها معه قهرا عنه في بعض الأحيان، وأنت قد تمسك بيدي ابنك ليعطيه الطبيب حقنة من الدواء الذي جعله الله سببا للشفاء.
إذن : فلا تأخذ الأحوال بوارداتها عليك، ولكن خذها بوارداتها ممن قدرها وقضاها ؛ وهو الحق سبحانه وتعالى :
وهنا يقول الحق سبحانه : لقد جاءكم رسول من أنفسكم أي : أن الحق سبحانه لم يأت بإنسان غريب عنكم، بل جاء بواحد منكم قادر على التفاهم معكم. ولقوله الحق : من أنفسكم معان متعددة، فمرة يكون معناها ب " من جنسكم "، مثلما قال الحق عن حواء : وخلق منها زوجها... ( ١ ) } ( النساء )أي : خلق حواء من نفس جنس آدم البشري، فلا يقولن أحد : كيف بعث الله لنا بشرا رسولا ؟ لأن الحق أراد الرسول من البشر رحمة بالناس ؛ ولذلك يؤكد صلى الله عليه وسلم على بشريته من مرة وفي مواقع كثيرة٣ والقرآن يقول :
وما منع الناس أن يؤمنوا إذا جاءهم الهدى إلا أن قاتلوا أبعث الله بشرا رسولا ( ٩٤ ) ( الإسراء ).
إذن : فبشرية رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تؤخذ على الله، ولكن تؤخذ لله ؛ لأنه أرسل واحدا من نفس الجنس ؛ ليكون قادرا على أن يتفاهم مع البشر، وتكون الأسوة به سهلة. ولذلك قال سبحانه :
قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ( ٩٥ ) ( الإسراء ).
وقوله الحق : من أنفسكم أي : من جنس العرب، ولم يأت به من الروم أو من فارس، لكن اختار لكم من هو أعلم بطبائعهم. أو أن معنى من أنفسكم أي : من نفس القبيلة التي تنتمون إليها معشر قريش.
أو أن من أنفسكم تعني أنكم تعلمون تاريخه، وتعرفون أنه أهل لتحمل أمانة السماء للأرض، كما تحمل أماناتكم من الأرض للأرض ؛ ولأن هذا سلوكه، فهو قادر على أن يتحمل أمانة السماء للأرض. ولقد سميتموه الصادق الأمين، والوفي، كلها مقدمات كانت توحي بضرورة الإيمان به كرسول من عند الله. وإن كانت سلسلة أعماله معكم تثير فخركم، فمجيئه كرسول إنما يرفع من ذكركم، ويعلي من شأنكم. فأنتم أهل قريش ومكة ولكم السيادة في البيت الحرام، وقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم، ليزيد من رقعة السيادة لكم، فإذا كنتم قبل بعثته صلى الله عليه وسلم سادة البيت، فأنتم بعد بعثته سوف تصيرون سادة العالم.
ويقول سبحانه : وإنه لذكر و لقومك وسوف تسألون ( ٤٤ ) ( الزخرف ).
فهو نبي للعالم أجمع ومن العرب ومن قريش، وكان يجب أن يفرحوا برسالته وأن يؤيدوها، لكن الله لم يشأ ذلك ؛ لأن قريشا قبيلة قد ألفت السيادة على العرب، وهذا جعل العرب يعملون لها حسابا، وخافت منها كل قبائل العرب في أنحاء الجزيرة العربية، وكانت لها مهابة هائلة ؛ لأن كل العرب مضطرون للحج إلى الكعبة، وأثناء الحج تكون القبائل كلها في أرض قريش، لذلك كانت القبائل ترعى قوافل قريش، ولا تتعرض أي قبيلة لقريش أبدا، فقوافلها تروح تغدوا، جنوبا و شمالا، ولا تقدر قبيلة أن تقف في مواجهة قريش، أو أن تتعرض لها.
وكل هذه المكانة وتلك المهابة أخذتها قريش من خدمتها لبيت الله الحرام ؛ ولذلك شاء الحق ألا يمكن أبرهة من هدم البيت لتظل السيادة لقريش، فلو انهدم البيت الحرام انصرف الحج إلى اليمن كما كان يريد أبرهة، فمن أين تأتي السيادة لقريش ؟ لذلك قال الحق عن أبرهة وقومه : فجعلهم كعصف مأكول٤( ٥ ) ( الفيل )
وأتبعها بقوله : لإيلاف قريش( ١ ) إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ( ٢ ) ( قريش )وما دام الحق سبحانه قد شاء هذا فيأتي في الآية التالية : فليعبدوا رب هذا البيت ( ٣ ) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف( ٤ ) ( قريش ).
وشاء الحق سبحانه أن يبعث بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا يدعوا أولا الصناديد، والقبيلة ذات المهابة والمكانة، وأن تكون الصيحة الإيمانية في آذان سادة الجزيرة الذين تهابهم كل القبائل، حتى لا يقال : إن محمدا قد استضعف قلة من الناس وأعلن دعوته بينهم لا، بل جاءت دعوته في آذان الصناديد، والسادة، وسفه أحلامهم، وحين رفضوا دعوته هاجر، ثم جاءه الإذن بقتالهم، ولم تأت نصرة الإسلام من السادة، بل آمن به الضعاف أولا، ثم هاجر إلى المدينة ؛ لتأتي منها النصرة.
فلو أن النصرة جاءت من السادة لقالوا : جاءت نصرة الإسلام من قوم ألفوا السيادة، ولما ظهر واحد منهم يقول : إنه رسول ؛ أرادوا أن يسدوا به، لا الجزيرة العربية، بل الدنيا كلها، فتكون العصبية لمحمد هي التي خلقت الإيمان بمحمد، والله يريد أن تكون النصرة من الضعيف ؛ حتى يفهم الجميع أن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم هو السبب في العصبية لمحمد.
وهكذا نفهم معنى : لقد جاءكم رسول أي : مرسل من الله و من أنفسكم بكل ما تعنيه مراحل النفس، وهو مبلغ عن الله، فلم يأت بشيء من عنده، بل كل البلاغ الذي جاء به من ربه، والرب بإقراركم هو الذي خلق لكم ما تنتفعون به من السماوات والأرض.
وسبحانه يقول : ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله... ( ٨٧ ) ( الزخرف )
ويقول : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله... ( ٢٥ ) ( لقمان )
إذن : فالمخلوق هو الخليفة الإنسان، وما خلق الله في الكون، إنما خلقه لخدمتكم كلكم، وأنتم تقرون ذلك، فإذا كان الرب قد سبق لكم بهذه النعم، وجاء الرسول الذي جاء لكم من عنده بما يسعدكم، وقد استقبلتم خيره قبل أن يأتي لكم بالتكاليف، واستقبلتم نعمته قبل أن تكونوا مخاطبين له، إذن : فالله الذي أرسل رسوله بالتكاليف والمنهج لكم، لا بد أن يكون قد كلف من هو مؤتمن عليكم، وهو صلى الله عليه وسلم لم يأت من أسوة لكم في الفعل، فلا تتعجبوا، لكن غباء الكافرين بالله جعلهم يريدون أم يكون الرسول ملكا، فقال الحق :
وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا( ٩٤ ) قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ( ٩٥ ) ( الإسراء )أي : إن كنتم تريدون ملكا، فالملك له صورة لا ترونها، ولا بد أن نجعله ملكا في صورة بشر ؛ ليخاطبكم، إذن : فهل المشكلة مشكلة هيئة وشكل ؟ ثم أن الملائكة بحكم الخلق : لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ( ٦ ) ( التحريم )
فإذا قال لكم الرسول الملك : أنا أسوة لكم في العمل الصالح، أكانت تصح الأسوة ؟ من المؤكد أن بعضنا سيقول : لا، لن تنفع الأسوة ؛ لأنك ملك مطبوع على الخير، ليس لك شهوة بطن، ولا شهوة فرج، إذن : فأسوتك بك لا تصح.
إذن : فمن رحمته سبحانه بكم أن جعل لكم رسولا من أنفسكم، ومن قبيلتكم، ومن العرب، لا من فارس أو الروم، وهو يخاطبكم بلغتكم ؛ لأنكم أنتم أول آذان تستقبل الدعوة ؛ فلا بد أن يأتي الرسول بلسانكم، وجاءكم محمد صلى الله عليه وسلم بالأنس والألفة ؛ لأنه من قريش التي لها بطون في كل الجزيرة ولها قرابات، وأنس وألفة بكل العرب، وأنس ثالث أنه من البشر، وجاء به الحق سبحانه فردا من الأفراد، محكوم له بالصدق والأمانة قبل أن يبلغكم رسالته من الله.
إذن : فإذا جاءكم الرسول بتكليف قد يشق عليكم، فاستصحبوا كل هذه الأشياء ؛ لتردوا على أنفسكم : هو بشر وليس ملكا. وهو من العرب وليس من العجم. هو من قبيلتكم التي نشأ بينكم فيها. هو من تعرفون سلوكه قبل أن يبلغ عن الله، فما كذب على البشر في حق البشر. أفيكذب على البشر بحق الله ؟.
وقرأ عبد الله بن قسيط هذه الآية : من أنفسكم أي : أنه صلى الله عليه وسلم بالمقياس البشري هو من أقدركم وأحسنكم٥. ولذلك حينما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم بالدعوة عن الله، هل انتظرت سيدتنا خديجة رضي الله عنها أن يأتي لها بالمعجزة ؟ هل انتظر أبو بكر أن تأتي له بالمعجزة ؟ لا، لم ينتظر أحدهما لأن كلاّ منهما أخذ المعجزة من ناحية تاريخه الماضي.
وحينما قال لخديجة :" يأتيني ويأتيني ويأتيني " كانت ناضجة التكوين والفكر والعقل، وعلمنا مما قالت لماذا اختار الله له أن يتزوجها وعمره خمسة وعشرون عاما، وعمرها أربعون سنة، مع أن المألوف أن يحب الإنسان الزواج ممن هي دونه في العمر.
لكن المسألة لم تكن زواجا بالمعنى المعروف، لكنه زواج لمهمة أسمى مما نعرف، ففي فترة هذا الزواج ستكون الفترة الانتقالية بين البشرية العادية إلى البشرية التي تتلقى من السماء، وهذه فترة تحتاج إلى قلب أم، ووعاء أم تحتضنه وتربّت عليه.
فلو كانت فتاة صغيرة وقال لها مثلما قال صلى الله عليه وسلم لخديجة لشكت في قواه العقلية، لكن خديجة العاقلة استعرضت القضية استعراضا عقليّا بحتا. فحين قال لها : أنا أخاف أن يكون الذي يأتيني رئي٦ من الجن. قالت له :" إنك لتصل الرحم، وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق، والله لا يخزيك الله أبدا٧.
إذن : فقد أخذت من مقدمات حياته قبل البعثة ما يدل على صدقه بعد البعثة.
وكذلك أبو بكر رضي الله عنه، حينما قالوا له : إن صاحبك يدعي أنه رسول. قال : أهو قالها ؟ قالوا : نعم. قال : إنه رسول من الله لأنه لم يكذب طوال عمره٨.
وبعد ذلك يقول الحق : عزيز عليه ما عنتم . وكلمة عزيز أي : لا ينال ولا يقدر عليه أحد، والشيء العزيز أي نادر الوجود. وقد تقول لإنسان :" قد تكون وزيرا " ؛ فيصمت رجاء، لكن إن قلت له :" ستصبح رئيس وزراء " فيقول : هذه مسألة مستعصية وكبيرة علىّ بعض الشيء.
إذن : فالعزة تأتي لامتناع شيء إما لقدرته، أو عزيز بمعنى نادر، أو يستحيل. والعزيز- هو الأمر الذي يعز على الناس أن يتداولوه، فيقال " عز علىّ أن أصل إلى قمة الجبل " عزيز عليه أي : شاق عليه أن يعنتكم بحكم ؛ فقلبه رحيم بكم، وهو لا يأتي لكم بالأحكام لكي تشق عليكم، بل تنزل الأحكام من الله لمصلحتكم، فهو نفسه يعز عل
٢ وهذا حق من حقوق المسلم على أخيه، وهو أمر يحبه الله من عبده. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المسلم أخو المسلم" لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة" متفق عليه. أخرجه البخاري(٢٤٤٢) ومسلم(٢٥٨) ويحب أن نفهم هنا أن الستر المقصود هنا ليس السكوت عن فجور من هو مقيم على معصية، بل هو ستر معصية وقعت من إنسان وانقضت..
٣ يقول عز وجل:قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد....(٦) (فصلت) وقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا المنى كثيرا جدا، منها:
فعن أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنه سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: إنما أنا بشر، إنه يأتيني الخصم، فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صدق فأقتضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليتركها" أخرجه البخاري في صحيحه (٢٤٥٨) ومسلم (١٧١٣).
وعن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنما أنا بشر، وإني اشترطت على ربي عز وجل أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته، أن يكون ذلك له زكاة وأجرا" أخرجه مسلم في صحيحه (٢٦٠٢) وأحمد في مسنده (٣/٣٩١، ٤٠٠).
٤ كعصف مأكول له معنيان: أحدهما: أنه جعل أصحاب الفيل كورق أخذ فيه من الحب وبقى هو لا حب فيه. والآخر: أنه أراد أنه جعلهم كورق النبات الذي أكلته البهائم ثم راثته. وكلاهما في لسان العرب(مادة: ع ص ف)..
٥ لذلك اختصه الله بصفات حسية ومعنوية تحيله من أنفس خلق الله على الله، ويقول الحق:{يا أيها النبي إنا لأرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا(٤٥) وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (٤٦) (الأحزاب).
٦ رئي من الجن: تابع قد ألفه الإنسان من كثرة رؤيته له. وقد تكون من الرأي أي أنه صاحب رأيه. وانظر اللسان (مادة: رأى).
٧ ذاك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما جاءه جبريل في غار حراء، رجع إلى السيدة خديجة ترجف بوادره فقال:"زملوني زملزني" فزملوه حتى ذهب عنه الروع. ثم قال لخديجة:"أي خديجة مالي" وأخبرها الخبر. فقال: لقد خشيت على نفسي. فقالت له: كلا. أبشر، فو الله لا يخزيك الله أبدا. والله إنك لتصل الرحم، ويتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق" أخرجه البخاري في صحيحه (٣) ومسلم (١٦٠) عن عائشة. بوادره: اللحمة التي بين الكتف والعنق دلالة على شدة الفزع. زملوني: غطوني. تحمل الكل: أي: تنفق على الضعيف واليتيم وغير القادر على الإنفاق. تقرى الضيف: أي: أنك كريم جواد تطعم الضيف. نوائب الحق: حوادث الخير والشر..
٨ عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن أبي بكر:"هل أنتم تاركوا لي صاحبي؟" (مرتين) إني قلت:"يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت" أحرجه البخاري في صحيحه (٣٦٦١، ٤٦٤٠) وابن أبي عاصم في السنة (٢/٥٧٦).
تفسير الشعراوي
الشعراوي