ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﱿ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

وقيل عنه: ولكن قولوا: " قد صلينا ".
ومعنى: نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ: [قال بعضهم إلى بعض]، ولذلك قال: هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ، ولو كان من نظر العين لم يؤت بـ: " هل " بعده.
وقيل: النظر هنا، إنما النظر الذي يجلب الاستفهام، كقولك: " قد تناظروا أيهم أعلم "، و " أجتمعوا أيهم أفقه "، أي: لينظر أيهم أفقه.
قوله: لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ، إلى آخر السورة.
المعنى: لقد جاءكم، / أيها المؤمنون وأيها العرب، رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ، أي: تعرفونه، لا من غيركم فتتهموه في النصيحة لكم.

صفحة رقم 3199

وقيل معنى أَنفُسِكُمْ بشر مثلكم.
عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ.
أي: ما عنتكم، أي: ما أدخل عليكم المشقة.
وأصل " النعت ": الهلاك.

صفحة رقم 3200

وقيل معنى: عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ، أي: عزيز عليه أن تدخلوا النار، حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ، أن تدخلوا الجنة.
وقيل معنى: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ، أي: حريص على هدى ضُلاَّلِكُم وتوبتهم.
وقال قتادة: عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ أي: عزيز عليه عَنَت مؤمنيكم.
وقال ابن عباس مَا عَنِتُّمْ: ما ضللتم.
وقال قتادة: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ، أي: حريص على هُدَى ضُلاَّلِكُم.
وهذا مخاطبة لأهل مكة.

صفحة رقم 3201

فَإِن تَوَلَّوْاْ.
أي: إن تولى هؤلاء يا محمد، عن الإيمان، فَقُلْ حَسْبِيَ الله، أي: يكفيني الله، لا إله إِلاَّ هُوَ.
قال أبيُّ بن كعب: آخر آية نزلت:
لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ، إلى آخر السورة.
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ، وقف تام عند الأخفش، لأن هذا مخاطبة لأهل مكة، وقوله: بالمؤمنين رَءُوفٌ (رَّحِيمٌ)، لكل المؤمنين.

صفحة رقم 3202

بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
السفر الثالث
من سورة يونس إلى سورة مريم وبالله التوفيق ولا رب سواه]

صفحة رقم 3203

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية