وأعاد١ الضمير في قوله : وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ عليهم أيضا.
وقد ذكر ابن عساكر في ترجمة مؤذنٍ لعمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه، عن مسلم بن يسار، عن عائشة، رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غضبت أخذ بأنفها، وقال :" يا عويش، قولي : اللهم، رب النبي محمد٢ اغفر ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن ".
ساقه من طريق أبي أحمد الحاكم، عن الباغندي، عن هشام بن عمار، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الجون عنه٣
وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ أي : من عباده، وَاللَّهُ عَلِيمٌ أي : بما يصلح عباده، حَكِيمٌ في أفعاله وأقواله الكونية والشرعية، فيفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، وهو العادل الحاكم الذي لا يجور أبدا، ولا يضيع مثقال ذرة من خير وشر، بل يجازي عليه في الدنيا والآخرة.
٢ - في ك :"محمدا"..
٣ - تاريخ دمشق (١٩/٣٣٥) "المخطوط") ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة من طريق أبي العميس عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة ومن طريق سلمة بن علي عن هشام بن عروة عن عائشة..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة