ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

بالأسر: وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ، أي: يعطكم الظفر عليهم، وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ، أي: بقتلهم وأسرهم.
و" الوقوم المؤمنون " (هنا) هم: خزاعة حلفاء رسول الله ﷺ، وذلك أن قريشاً نقضوا العهد بينهم وبين رسول الله ﷺ، بمعونتهم بكراً على خزاعة. قاله مجاهد، والسدي.
وذلك أن النبي ﷺ حين قاضى المشركين يوم الحديبية، أدخل بني كعب بن خزاعة معه في القضية، [وأدخل المشركون بين بكر بن كنانة معهم في القضية]، ثم إن المشركين أغاروا مع بني بكر بن كنانة على بني كعب، قبل انقضاء مدة العهد، فغضب النبي ﷺ، لذلك فقال: " واله لأَنْتَصِرَنَّ لَهُمْ "، فنصره الله عليهم يوم الفتح، وشفى صدور بني كعب.
قوله: وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ.

صفحة رقم 2944

أي: غيظ قلوب خزاعة على هؤلاء: بني بكر بن كنانة الذين نقضوا عهد النبي عليه السلام، وأعانوا المشركين على خزاعة، وهم مؤمنون، حلفاء النبي [ ﷺ].
وَيَتُوبُ الله على مَن يَشَآءُ.
مستأنف فالابتداء به حسن، والمعنى: وسوف يتوب الله، وهو مثل: فَإِن يَشَإِ الله يَخْتِمْ على قَلْبِكَ، ثم قال: وَيَمْحُ [الشورى: ٢٤] فاستأنف.
وقرأ ابن أبي إسحاق، وعيسى، والأعرج:
" وَيَتُوبَ " بـ: " النصب ".

صفحة رقم 2945

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية