ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

١٥ – ويذهب غيظ قلوبهم .
أي : قلوب هؤلاء المؤمنين على المشركين من غدرهم وظلمهم وشدة إيذائهم، أو يذهب غيظ قلوبكم لما لقيتم من شدة المكروه منهم.
جاء في تفسير أبي السعود :
ويذهب غيظ قلوبهم بما كابدوا من المكارة والمكايد، ولقد أنجز الله سبحانه جميع ما وعدهم به، على أجمل ما يكون، فيكون إخباره صلى الله عليه وسلم بذلك قبل وقوعه معجزة عظيمة١٧.
ويتوب الله على من يشاء . هذا كلام مستأنف. ينبئ عما سيكون من إيمان بعض المشركين، أي : ويتوب الله على من يشاء أن يتوب عليه من عباده، فيوفقه للإيمان، ويشرح صدره للإسلام، وقد حدث ذلك فعلا، فأسلم أناس من أهل مكة، وحسن إسلامهم، مثل : أبي سفيان، وعكرمة بن أبي جهل، وسليم بن أبي عمرو.
والله عليم بما يصلح عباده حكيم في أفعاله وأقواله الكونية والشرعية، فيفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد ؛ فامتثلوا أمره، واجتنبوا نهيه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير