وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ ويُبْرِئ داءَ قلوبِ.
قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ بما كانوا ينالونَهُ من الأذى منهم.
* * *
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥).
[١٥] وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ كَرْبَها ووجْدَها.
وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ فيهديه للإسلام؛ كأبي سفيانَ، وعكرمةَ بنِ أبي جهل، وسُهيلِ بنِ عمرٍو. وقراءةُ العامَّةِ: (وَيَتُوبُ) برفع الباء استئنافًا إخبارًا عن توبتِه على من أسلم، وقرأ رويسٌ عن يعقوبَ بخلافِ عنه: بنصبِ الباء على تقديرِ وأن (يَتُوبَ) أو حَتَّى (١).
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بما كانَ وسيكونُ حَكِيمٌ لا يفعلُ شيئًا عَبثًا.
* * *
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٦).
[١٦] أَمْ حَسِبْتُمْ أظننتم، خطابٌ للمؤمنين حينَ كرهَ بعضُهم القتالَ أَنْ تُتْرَكُوا فلا تؤمَروا بالجهادِ ولا تُمتحنوا ليظهرَ الصادقُ من الكاذبِ.
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ أي: ولما يَرَى الله.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب