ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ بما كابدوا من المكاره والمكايدِ ولقد أنجز الله سبحانه جميع ما وعدهم به على أجمل ما يكون فكان إخباره ﷺ بذلك قبل وقوعِه معجزةً عظيمة
وَيَتُوبُ الله على مَن يَشَاء كلامٌ مستأنفٌ ينبئ عما سيكون من بعض أهلِ مكةَ من التوبة المقبولةِ بحسب مشيئتِه تعالى المبنية على الحكم البالغة فكان كذلك حيث أسلم ناسٌ منهم وحسُن إسلامُهم وقرئ بالنصب بإضمار أن ودخولُ التوبةِ في جملة ما أجيب به الأمرُ بحسب المعنى فإن القتالَ كما هو سبب لفل شوكتِهم وإلانةِ شَكيمتِهم فهو سبب للتدبر في أمرهم وتوبتِهم من الكفر والمعاصي وللاختلاف في وجه السببية غُيِّر السبكُ والله تعالى أعلم
والله إيثارُ إظهارِ الجلالة على الإضمار لتربية المهابةِ وإدخالِ الروعة
عَلِيمٌ لا يَخفى عليهِ خافيةٌ
حَكِيمٌ لا يفعل ولا يأمر إلا بما فيه حكمةٌ ومصلحةٌ

صفحة رقم 49

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية