قًوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ ؛ أي قُل يا مُحَمَّدُ للذِينَ ترَكُوا الهجرةَ إنْ كان آباؤُكم وأبناؤُكم وإخوانكم ونساؤكُم وقراباتُكم، وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا ؛ اكتسَبتُموها بمكَّة وأصبتُموها، وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا ؛ أي عدمَ نفاقِها إذا اشتغَلتُم بطاعةِ اللهِ، وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَآ ؛ ومنازلُ تعجِبُكم الإقامة بها بمكَّة، أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِّنَ ؛ طاعةِ، اللَّهِ وَرَسُولِهِ ؛ بالهجرةِ إلى المدينةِ، وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ ، وأحبَّ إليكم من الجهادِ في طاعة اللهِ، فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ، أي فانتَظِروا حتى يأْتيَ اللهُ بفتحِ مكَّة، ويقال : حتى يأتي اللهُ بعذابٍ عاجل أو آجِلٍ، وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ؛ أي لا يرشدُ الخارجِين عن طاعتهِ إلى معصيتهِ، ولا يهديهم إلى جنَّتهِ وثوابه.
صفحة رقم 128كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني