هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ ، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ ، يعني دين الإسلام؛ لأن غير دين الإسلام باطل.
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، يقول: ليعلو بدين الإسلام على كل دين.
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [آية: ٣٣]، يعني مشركي العرب. يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلأَحْبَارِ ، يعني اليهود: وَٱلرُّهْبَانِ ، يعني مجتهدي النصارى.
لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ، يعني أهل ملتهم، وذلك أنهم كانت لهم مأكلة كل عام من سفلتهم من الطعام والثمار على تكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، ولو أنهم آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم لذهبت تلك المأكلة، ثم قال: وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، يقول: يمنعون أهل دينهم عن دين الإسلام.
وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ ، يعني بالكنز منع الزكاة: وَلاَ يُنفِقُونَهَا ، يعني الكنوز فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ، يعني في طاعة الله.
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [آية: ٣٤]، يعني وجيع في الآخرة. ثم قال: يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ [آية: ٣٥].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى