نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:٢٣٩- مالك، عن عبد الله بن دينار ؛ أنه قال : سمعت عبد الله بن عمر وهو يسأل عن الكنز ما هو ؟ هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة١.
قال أبو عمر : سؤال السائل لعبد الله بن عمر عن الكنز ما هو ؟ إنما كان سؤالا عن معنى قول الله تعالى : والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم( ٣٤ ) يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون .
وكان أبو ذر يقول : بشر أصحاب الكنوز بكي في الجباه، وكي في الجنوب، وكي في الظهور٢.
واختلف العلماء في الكنز المذكور في هذه الآية ومعناه، فجمهورهم على ما قاله ابن عمر، وعليه جماعة فقهاء الأمصار.
وأما الكنز في كلام العرب فهو المال المجتمع المخزون فوق الأرض كان أو تحتها. هذا معنى ما ذكره صاحب " العين " ٣ وغيره، ولكن الاسم الشرعي قاض على الاسم اللغوي٤. ( س : ٩/١١٩-١٢٢ )
٢ - انظر جامع البيان: ١٠/١٢٣..
٣ - انظر مادة "كنز" : ٥/٣٢١-٣٢٢.
٤ - قال ابن العربي: فنحن لا نقول: إن الشرع غير اللغة. وإنما نقول: إنه تصرف فيها تصرفها في نفسها بتخصيص بعض مسمياتها، وقصر بعض متناولاتها للأسماء، كالقارورة والدابة في بعض العقار والدواب. أحكام القرآن: ٢/٩٢٨..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي