ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

لَقَدِ ابتغوا الفتنة تشتيتَ شملِك وتفريقَ أصحابِك منك
مِن قَبْلُ أي يومَ أحُدٍ حين انصرف عبدُ الله بن أبي بن سَلولٍ المنافقُ بمن معه وقد تخلف بمن معه عن تبوك أيضا بعد ما خرج مع النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم إلى ذي جُدّة أسفلَ من ثنية الوداع وعن ابن جريج رضي الله عنه وقفوا لرسول ﷺ على الثنية ليلةَ العقبةِ وهم اثنا عشرَ رجُلاً من المنافقين ليفتِكوا به ﷺ فردّهم الله تعالى خاسئين
وَقَلَّبُواْ لَكَ الامور تقليبُ الأمر تصريفُه من وجه إلى وجه

صفحة رقم 71

وترديدُه لأجل التدبير والاجتهادِ في المكر والحيلة يقال للرجل المتصرِّف في وجوه الحِيَل حُوَّلٌ وقُلّبٌ أي اجتهدوا ودبروا لك الحِيلَ والمكايدَ ودّوروا الآراءَ في إبطال أمرك وقرئ بالتخفيف
حتى جَاء الحق أي النصرُ والتأييدُ الإلهي
وَظَهَرَ أَمْرُ الله غلب دينه وعلا عرشه
وَهُمْ كارهون والحالُ أنهم كارهون لذلك أي على رغم منهم والآيتان لتسلية الرسول ﷺ والمؤمنين عن تخلف المتخلفين وبيانُ ما ثبّطهم الله تعالى لأجله وهتَك أستارَهم وكشف أسرارَهم وإزاحةِ أعذارِهم تداركاً لما عسى يفوت بالمبادرة إلى الإذن وإيذاناً بأن ما فات بها ليس مما لا يمكن تلافيه تهوينا للخطب
سورة براءة آية (٤٩ ٥٠)

صفحة رقم 72

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية